على العطفي ..جاسوس الموساد الذي اخترق منزل السادات

 


اعداد/ سارة سامي 

#غموض #علي_حسن #الجورنالجي

 • اختـراق غرفة نوم السادات !؟  

جاسوس في منزل الرئيس.. 


كيف اخترق الموساد الاسرائيلي غرفة نوم الزعيم.. أنور السادات؟ 

القضية اللي هزت عرش المخابرات المصرية وتم التعتيم عليها بأمر شخصي من السادات..  

للوهله الأولى هتعتقد انها نكته بايخه وصعب تضحك عليها لكن لما هتتأكد من حقيقة الواقعه وتفاصيلها هتحس بصدمه وخزي كبير.. ازاي قدر جاسوس اسرائيلي يدخل غرفة نوم رئيس جمهورية مصر العربية ويفضل ملازمه لمدة سبع سنين من غير مايتكشف؟؟! 

الإجابة.. 

على العطفى المدلك الخاص للسادات.. وعميل الموساد!

اتولد في حي السيده زينب في القاهره سنة ١٩٢٢  للاسره بسيطه حصل ع الشهادة الاعدادية ومكملش تعليمه اشتغل في بداية حياته عامل في فرن وصبي بقال لحد مااحترف مهنة التدليك او المساج.. وهي حرفه اتعلمها ع ايد الأجانب اللي هاجروا من مصر بعد التأميم.. 

مهنة التدليك عموما مكانتش منتشره في مصر وكانت  معروفه بس عند الطبقه الارستقراطية وطبعا بعد خروج الأجانب من مصر أصبحت الساحه فاضيه قدام العطفى وأعلن وقتها انه الاب الشرعي للشغلانة وبدأ يطور منها فاطلق ع نفسه لقب خبير العلاج الطبيعي وصيته بقى مسمع في مصر وفرض نفسه ع المجتمعات الراقية لحد ماصبح واحد منها وله علاقات ونفوذ وأصبح ضمن الطاقم الطبي للفريق الأول للنادي الاهلي وبنفوذه واتصالات قدر يضم اسمه لقايمة اخصائيين العلاج الطبيعي في اول اكاديميه متخصصه في مصر سنة ١٩٥٤ وكانت تحت إشراف منظمة الصحة العالمية والدفعه الأولى اللي درست فيها كانوا خريجي معاهد التربية الرياضية.. وده شجع مصر ع انشاء اول معهد عالي للعلاج الطبيعي وكان من الطبيعي انهم يسندوا عمادة المعهد للدكتور الشهير على العطفى.. 


وبعدها بفترة بدأت مصر تبعت بعثات خارجية لدراسة  العلاج الطبيعي في أمريكا وسنة ١٩٥٩ رجعت اول دفعه من المبعوثين وكانوا بيحملوا شهادة الدكتوراه ومن هنا بدأت رحلة سقوط على العطفى.. اللي فجأه لاقي نفسه مهدد انه يسيب منصبه بسبب ضعف مؤهله لاخرين من  حملة شهادة الدكتوراه؟؟ فكان لابد من حصولة علي الدكتوراه بأي تمن حتى لو كان خيانة الوطن.. فسافر أمستردام بحجة جوازه من سيدة هولنديه واول ماوصل راح برجليه للسفارة الاسرائيليه وعرض عليهم التجسس لصالح إسرائيل في مقابل حصولة ع شهادة الدكتوراه في العلاج الطبيعي.. واتعقدت الصفقه.. طبعا بعد َماتأكدوا من ولائه تماما وعملوله اختبارات كتير وحطوه تحت الميكرسكوب لحد ماوثقوا فيه.. ورجع العطفى مصر وهو يحمل شهادة الدكتوراه من احد جامعات هولندا ويحمل معاها كل أدوات التجسس المعتاده ذي الحبر السري والشفره وأجهزة الاستقبال والارسال.. 


وطبعا شخص في مكانة العطفى كان منحه كبيره للموساد بسبب علاقاته مع رموز السلطه والمجتمع في مصر وطبيعة عمله اللي بتخليه يقدر يدخل غرف نومهم.. ومع تكرار سفر العطفى لهولاندا وتدريبه في أكبر مستشفيات العلاج الطبيعي هناك وحديث الصحف الاجنبيه عنه واللي كانت جزء من خطة الموساد للدعايه ليه.. نجح العطفى في جذب أنظار رئاسة الجمهورية اللي اختارته عضو في الطاقم الطبي للرئيس السادات .. ومع مرور الوقت بدا العطفي يتقرب   أكثر  للسادات ولأفراد أسرته وطبعا بدأت تزيد صلاحياته وبقي بيمد الموساد بمعلومات يوميه عن التحركات داخل القصر الجمهوري.. لكن بحرص وحذر شديد في تحركاته لحد ماوقع العطفى في فخ الغرور والاستهتار فابقي يستسهل توصيل المعلومات للموساد.. 


وبعد ماكان بيرمي الجوابات المكتوبة بالحبر السري في صناديق بريد مختلفه بقى يرميها كلها في صندوق واحد جنب المعهد اللي بيتردد عليه يوميا بحكم شغله.. وبعد ماكان بيزور تأشيرات عشان يبرر سفره الكتير مابقاش يهتم انه يعمل كده واللي خلاه يطمن اكتر ويتخلي عن حرصه زيارة الرئيس السادات للقدس... 


 واكتمل ملف القضيه واتعرض ع الرئيس السادات اللي مكانش مصدق في الأول أن علي العطفى هو الجاسوس المجهول اللي المخابرات المصرية بتدور عليه لحد مااتكد بنفسه من العميد محمد نسيم اللي هو واحد من اشهر ظباط المخابرات المصرية واللي كان مشرف ع ملف العطفى.. وأمر السادات بسرعة القبض ع الجاسوس وإعطاء ملفه صفة شديد السرية وهي من أعلى درجات التصنيف المخابراتي بسبب حساسية وخصوصية الموضوع.. وبدات رحلة القبض ع الطبيب الخاين وكان من ضمن الخطه ضرورة أحكام الرقابة عليه في هولندا عشان مايشكش ويلجأ للسفاره الاسرائيليه هناك او تتدخل السلطات الهولنديه وترفض تسليمه 


 وفي الميعاد المحدد كان حي الزمالك اللي كان بيسكن فيه العطفى محاط بالكامل بسياج أمني من غير ماحد يحس بسبب حساسية الوضع وخطورة المهمه وتحسبا لأي تطورات... 


بدا رجال المخابرات يدخلوا العماره رقم ٤ اللي بيمتلكها العطفى وواخد دور بالكامل ساكن فيه هو وأسرته ودقوا جرس الباب وفتحتلهم الشغاله واستقبلتهَم في الصالون لكن العميد نسيم فجأها واقتحم باب المكتب الخاص بالعطفي وادي أوامر لرجالته بتفتيش كل شبر في الشقه والوصول لأدوات التجسس الخاصه... بالعاطفي... اللي كانت مسيطره عليه علامات الصدمه والمفاجأه رغم محاولاته في انه يبان متماسك...  انتهى بالقبض عليه وتشميع مكتبه... 


 واحيل بعدها لمحكمة أمن الدولة العليا اللي اصدرت حكمها عليه بالإعدام... لكن تدخل الرئيس السادات وخفف الحكم ل١٥ سنه مع الأشغال الشاقه ورفض مبادلته رغم الضغوط السياسية اللي أتعرض لها من إسرائيل وقتها... 


وبعد ايام من دخوله السجن في قضية التخابر مع إسرائيل نشر ابنه الكبير اعلان مدفوع الأجر ع صفحات الجرايد وخصص فيها مساحة كبيره أعلن فيها للشعب المصري تبرأه من ابوه واستنكاره خيانته لوطنه.. 


 ومات على العطفي في السجن بعد مااصيب بالعمى سنة ١٩٩٠ ورفضت أسرته استلام جثته واتدفن في مقابر الصدقه..


ليست هناك تعليقات